الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤
..........
كان قصيّا أى بعيدا عن بلده فسمى: قصيّا [١].
الغوث بن مر و صوفة:
فصل: و ذكر قصة الغوث بن مرّ، و دفعه بالناس من عرفة [٢]، و قال بعض نقلة الأخبار أنّ ولاية الغوث بن مرّ كانت من قبل ملوك كندة [٣].
و قوله: إن كان إثما فعلى قضاعة. إنما خصّ قضاعة بهذا؛ لأن منهم محلّين يستحلّون الأشهر الحرم، كما كانت خثعم و طىّء تفعل، و كذلك كانت النّسأة تقول إذا حرّمت صفرا أو غيره من الأشهر بدلا من الشهر الحرام- يقول قائلهم: قد حرّمت عليكم الدماء إلا دماء المحلّين.
[١] قال الخطابى: «سمى قصيا لأنه قصىّ قومه. أى: تقصاهم بالشام، فنقلهم إلى مكة». و قال الرّشاطى: «ثم إن زيدا وقع بينه و بين ربيعة شر، فقيل له:
أ لا تلحق بقومك، و عيّر بالغربة، و كان لا يعرف لنفسه أبا غير ربيعة، فرجع قصى إلى أمه، و شكالها ما قيل له، فقالت له: يا بنى أنت أكرم منه نفسا و أبا، أنت ابن كلاب بن مرة، و قومك بمكة عند البيت الحرام، فأجمع قصى على الخروج، فقالت له أمه: أقم حتى يدخل الشهر الحرام، فتخرج فى حاج العرب، فلما دخل الشهر الحرام خرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة، فحج و أقام بمكة» ص ٢٠ و ما بعدها ج ١٦ نهاية الأرب.
[٢] فى السيرة: «من بعد عرفة» و فى نسخ أخرى: «من عرفة».
[٣] فى القاموس: و كندة- بالكسر- و يقال: كندىّ: لقب ثور بن عفير أبو حى من اليمن، لأنه كند أباه النعمة، و لحق بأخواله، و الكند: القطع.