الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٠
..........
تطير اللّغام الهيّبان، كأنه* * * جنى عشر تنفيه أشداقها الهدل [١]
و الهيّبان أيضا: الجبان، و قد قدمنا الاختلاف فى هدل، و أما أسيد ابن سعية، فقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدنى، عن ابن إسحاق، و هو أحد رواة المغازى عنه أسيد بن سعية بضم الألف، و قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق، و هو قول الواقدى و غيره أسيد بفتحها قال:
الدارقطنى: و هذا هو الصواب، و لا يصح ما قاله إبراهيم عن ابن إسحاق، و بنو سعية هؤلاء فيهم أنزل اللّه عز و جل [٢] مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ آل عمران: ١١٣ الآية، و سعية أبوهم يقال له: ابن العريض، و هو بالسّين المهملة، و الياء المنقوطة باثنين.
[١] البيت لذى الرمة يصف إبلا و إزباد مشافرها، قال الأزهرى: و جيّ العشر: يخرج مثل رمانة صغيرة، فتنشق عن مثل القز، فشبه لغامها به ...
و هو فى اللسان: تمج. و اللغام: زبد أفواه الإبل. و العشر: نوع من الشجر، يحشى فى المخاد. و الهدل: استرخاء المشفر الأسفل من الجمل، أو عظم الشفة و استرخاؤها. و هدل: جمع هدلاء. و فى الروض: خبى عشر تبقيه و هو خطأ.
[٢] فى ابن كثير نقلا عن ابن عباس أنها نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب كعبد اللّه بن سلام و أسد بن عبيد، و ثعلبة بن شعبة. و فى مسند أحمد عن ابن مسعود: أخر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صلاة العشاء. ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال: أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر اللّه هذه الساعة غيركم. فنزلت: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ- إلى قوله- وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ.