الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٦
..........
اللّه؛ فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم): لقد نطق عن مثل نبوّة، و إنه ليبعث يوم القيامة أمة وحده [١].
أصل ألف اصابة:
قال المؤلف: فى هذا الخبر قوله: أصابه إصابه، هكذا قيدته بكسر الهمزة من إصابه على أبى بكر بن طاهر، و أخبرنى به عن أبى على الغسّانىّ، و وجهه أن تكون. الهمزة بدلا من واو مكسورة مثل وشاح و إشاح [و وسادة و إسادة]، و المعنى: أصابه و صابه جمع: وصب مثل: جمل و جمالة،
معنى كلمة أيش و الأحائم:
و قوله: من آل قحطان و آل أيش، يعنى بال قحطان: الأنصار؛ لأنهم من قحطان، و أما آل أيش، فيحتمل أن تكون قبيلة من الجن المؤمنين، ينسبون إلى أيش، فإن يكن هذا، و إلا فله معنى فى المدح غريب، تقول: فلان أيش هو و ابن أيش، و معناه: أى شيء أى شيء عظيم فكأنه أراد من آل قحطان، و من المهاجرين الذي يقال فيهم مثل هذا، كما تقول: هم، و ما هم؟ و زيد و ما زيد، و أى شيء زيد، و أيش فى معنى: أى شيء، كما يقال و يلمّه فى معنى: ويل أمه [٢] على الحذف
[١] هو فى الإصابة مع اختصار و اختلاف يسير عما هنا. و عيب السهيلى أنه يصدق مثل هذا، و يعلق عليه كأنه صحيح. بينما يقول أبو عمر: إسناده ضعيف، و رواته مجهولون، و عمارة بن زيد راوى الحديث اتهموه بوضع الحديث
[٢] ويل أمه: أى هو داهية. و يقول ابن جنى «و أما وزن قوله: «و يلمه فإن حكيت أصله، فوزنه (فعل عله) و إن وزنت على ما صار إليه بعد التركيب فمثالها (فيعلة) بسكون الياء و ضم العين و تضعيف اللام مع فتح فإن قلت:
فإن هذا مثال غير موجود، قيل: إنما ينكر هذا: لو كان المثال أصلا برأسه، فأما و هو فرع أدى إليه التركيب شيئا بعد شيء، فلا ينكر ذلك ... و يجوز-