الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣
..........
و ذكر قول التابع: أدر ما أدر، و قيد عن أبى علىّ فيه رواية أخرى:
و ما بدر؟ و هى أبين من هذه، و فى غير رواية البكّائىّ عن ابن إسحاق أن فاطمة بنت النعمان النّجّارية كان لها تابع من الجن، و كان إذا جاءها اقتحم عليها فى بيتها، فلما كان فى أول البعث أتاها، فقعد على حائط الدار، و لم يدخل فقالت له: لم لا تدخل؟ فقال: قد بعث نبى بتحريم الزّنا، فذلك أول ما ذكر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة [١].
ثقيف و لهب و الرمى بالنجوم:
فصل: و ذكر إنكار ثقيف للرّمى بالنجوم، و ما قاله عمرو بن أميّة أحد بنى علاج إلى آخر الحديث، و هو كلام صحيح المعنى، لكنّ فيه إبهاما لقوله: و إن كانت غير هذه النجوم فهو لأمر حدث، فما هو و قد فعل ما فعلت ثقيف بنو لهب عند فزعهم للرمى بالنجوم، فاجتمعوا إلى كاهن لهم يقال له:
خطر، فبين لهم الخبر، و ما حدث من أمر النبوة. روى أبو جعفر العقيلى فى كتاب الصحابة عن رجل من بنى لهب يقال له: لهب أو لهيب [٢]. و قد تكلمنا على نسب لهب فى هذا الكتاب. قال لهيب: حضرت مع رسول
[١] لا أدرى كيف يلقى السهيلى و أمثاله آذانهم إلى مثل هذا الخرف، و إلى الباطل الذي يؤكد القرآن أنه باطل. و لنتدبر عشرات الآيات فى القرآن التي تنفى علم الغيب عن غير اللّه. و تابعها: شيطان إنسى بدليل الزنا!!
[٢] فى الأصل «لهيب أو لهيب» و هو خطأ صوبته من الإصابة، فابن منده يقول: «لهيب بالتصغير بن مالك اللهبى، و أبو عمر يقول: لهب مكبرا و به جزم الرشاطى».