الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٧
..........
أنه قدم مكة فى ركب، فأجنّهم الليل بواد مخوف موحش، فقال له الركب: قم خذ لنفسك أمانا، و لأصحابك، فجعل يطوف بالركب و يقول:
أعيذ نفسى و أعيذ صحبىمن كل جنّىّ بهذا النّقبحتى أءوب سالما و ركبى
فسمع قارئا: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [فَانْفُذُوا، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ] الآية.
الرحمن: ٣٣. فلما قدم مكة خبّر كفار قريش بما سمع، فقالوا: أصبت [١] يا أبا كلاب. إن هذا يزعم محمد أنه أنزل عليه، فقال: و اللّه لقد سمعته و سمعه هؤلاء معى، ثم أسلم و حسن إسلامه، و هاجر إلى المدينة، و ابتنى بها مسجدا فهو يعرف به [٢].
- على أن أو بمعنى: الواو. و روايته «ألا» يستشهد بها النحويون على أن «ألا» تستعمل للتمنى. و يقول البغدادى: و قال قوم: هذا الشعر مصنوع إلا البيت الأول «أ لا سبيل الخ» و قد جمع البغدادى كل أطراف القصة، و قال عن الشعر: «و لا يخفى ما فيه من الاختلاف من جميع الجهات حتى فى البيت الشاهد» انظر ص ٥٩ و ما بعدها ح ٤ ط السلفية خزانة الأدب للبغدادى و الأمثال للميدانى فى حرف الصاد مما جاء منه على وزن أفعل، و ص ٥١٣ ح ٢ ألف باء ليوسف بن محمد البلوى.
[١] روى البلوى نفس القصة، و فيها «صبأت» بدلا من أصبت و هو الأليق
[٢] ما ذكره هنا لا سند له، و سنذكر ما ورد من أحاديث حول استماع الجن. روى البيهقي فى الدلائل عن ابن عباس: ما قرأ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على-