الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٤
أ عبّاس لو كانت شيارا جيادنا* * * بتثليث ما ناصبت بعدى الأحامسا
قال ابن هشام: تثليث: موضع من بلادهم. و الشّيار: الحسان. يعنى بالأحامس:
بنى عامر بن صعصعة. و بعبّاس: عباس بن مرداس السّلمى، و كان أغار على بنى زبيد بتثليث. و هذا البيت فى قصيدة لعمرو.
و أنشدنى للقيط بن زرارة الدّارمى فى يوم جبلة:
أجذم إليك إنها بنو عبس* * * المعشر الجلّة فى القوم الحمس
لأن بنى عبس كانوا يوم جبلة حلفاء فى بنى عامر بن صعصعة.
و يوم جبلة: يوم كان بين بنى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، و بين بنى عامر بن صعصعة، فكان الظّفر فيه لبنى عامر بن صعصعة على بنى حنظلة، و قتل يومئذ لقيط بن زرارة بن عدس، و أسر حاجب بن زرارة بن عدس، و انهزم عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم بن مالك بن حنظلة. ففيه يقول جرير للفرزدق:
كأنّك لم تشهد لقيطا و حاجبا* * * و عمر بن عمرو إذ دعوا: يا لدارم
و هذا البيت فى قصيدة له:
ثم التقوا يوم ذى نجب فكان الظّفر لحنظلة على بنى عامر، و قتل يومئذ حسّان بن معاوية الكندىّ، و هو أبو كبشة. و أسر يزيد بن الصّعق
..........