الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٢
..........
الإبل أولى، لعظمها، و لما تقدم فى حديث بنيان الملائكة لها قبل هذا [١].
شعر الزبير بن عبد المطلب:
فصل: و ذكر شعر الزبير بن عبد المطلب: عجبت لما تصوّبت العقاب. إلى قوله: تتلئبّ لها انصباب. قوله: تتلئبّ، يقال: اتلأبّ على طريقه إذا لم يعرّج يمنة [٢] و لا يسرة، و كأنه منحوت من أصلين كما تقدم فى مثل هذا من تلا: إذا تبع، و ألب: إذا أقام، و أب أيضا قريب من هذا المعنى. يقال: أب إبابة- من كتاب العين- إذا استقام و تهيأ، فكانه مقيم مستمرّ على ما يتلوه و يتبعه مما هو بسبيله، و الاسم من اتلأبّ: التّلأبيبة على على وزن الطّمأنينة و القشعريرة، قاله أبو عبيد.
و قوله: و ليس على مسوّينا ثياب. أى: مسوّى البنيان. و هو فى
[١] عند أبى ذر الخشنى فى تفسير تشبيهها بالأسنمة. «أراد أن الحجارة دخل بعضها فى بعض كما تدخل عظام السنام بعضها فى بعض، و من رواه كالأسنة فهو جمع سنان الرمح شبهها بالأسنة فى الخضرة» و فى القصيدة البائية فى السيرة.
الذوائب: يريد الأنساب الكريمة. و السبائب: جمع سبيبة و هى ثياب رقاق بيض فشبه الشحم الذي يعلو الجفان بها «عن الخشنى» و الحطيم: سمى حطيما؛ لأن الناس يزدحمون فيه، حتى يحطم بعضهم بعضا، و قيل: لأن الثياب كانت تجرد فيه عند الطواف. و ذو مكة: اسم المسجد، و مكة: اسم البلدة. تحاوزوا: انحازت كل قبيلة إلى جهة. هلم إلى ثوبا: هى كلمة سمى بها الفعل. و معناه: أقبلوا إلينا تتلئب: تتابع فى انقضاضها
[٢] و فى القاموس: استقام و انتصب