الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٩
[حديث بنيان الكعبة و حكم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين قريش فى وضع الحجر]
حديث بنيان الكعبة و حكم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين قريش فى وضع الحجر قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- خمسا و ثلاثين سنة اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، و كانوا يهمّون بذلك، ليسقّفوها و يهابون هدمها، و إنما كانت رسما؟؟؟ فوق القامة، فأرادوا رفعها و تسقيفها، و ذلك أن نفرا سرقوا كنزا للكعبة، و إنما كان يكون فى بئر فى جوف الكعبة، و كان الذي وجد عنده الكنز دويكا مولى لبنى مليح بن عمرو من خزاعة. قال ابن هشام: فقطعت قريش يده. و تزعم قريش أن الذين سرقوه وضعوه عند دويك و كان البحر قد رمى بسفينة إلى جدّة لرجل من تجّار الروم، فتحطّمت، فأخذوا خشبها فأعدّوه لتسقيفها، و كان بمكة رجل قبطىّ نجار، فتهيأ لهم فى أنفسهم بعض ما يصلحها و كانت حيّة تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرّح فيها ما يهدى لها كل يوم، فتتشرّق على جدار الكعبة، و كانت مما يهابون، و ذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزألّت و كشّت، و فتحت فاها، و كانوا يهابونها. فبينا هى ذات يوم تتشرّق على جدار الكعبة، كما كانت تصنع
بأن ابن عبد اللّه أحمد مرسل* * * إلى كلّ من ضمّت عليه الأباطح
و ظنّى به أن سوف يبعث صادقا* * * كما أرسل العبدان هود و صالح
و موسى و إبراهيم حتى يرى له* * * بهاء و منشور من الذكر واضح
و يتبعه حيّا لؤيّ جماعة* * * شيابهم و الأشيبون الجحاجح [١]
[١] جمع جحجح و جحجاح: السيد.