الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٨
..........
ولدت له مارية ابنه إبراهيم وقع فى نفسه منه شيء، حتى نزل جبريل (عليه السلام)، فقال له: السلام عليك يا أبا إبراهيم [١].
ترجمة ورقة:
و ذكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى، و أم ورقة: هند بنت أبى كبير بن عبد بن قصىّ، و لا عقب له [٢]، و هو أحد من آمن بالنبى-
[١] فى زاد المعاد: أن الطيب و الطاهر لقبان لولده المسمى: عبد اللّه الذي ولد بعد النبوة. و أما إبراهيم فذكر ابن القيم أنه ولد فى العام الثامن من الهجرة و أن الذي بشره به هو أبو رافع مولاه، فوهب له عبدا، أما الحديث المروى عن طريق أنس، ففيه ابن لهيعة، و لا يعتد بحديث يروى عن طريقه، و فى روايات الحديث أن مأبورا هذا كان يدخل كثيرا على مارية، فهل يصدق مسلم أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأذن لمثل هذا أن يغشى بيته هكذا؟! و قد اختلف فى مابور، فقيل إنه أخوها، و قيل أيضا: إنه ابن عمها، و هو خصى، و يقول ابن أبى الحديد- على تشيعه- فى شرحه لنهج البلاغة و هو يتحدث عما بهتت به عائشة، و عن براءتها فى سورة النور «و قوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي فى سورة النور لم تنزل فيها، و إنما أنزلت فى مارية القبطية، و ما قذفت به مع الأسود القبطى.
و جحدهم لإنزال ذلك فى عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة ص ٤٤٢ ح ٣ طبع لبنان، و أما المرتضى صاحب كتاب الأمالى المعروف باسمه، فافترض صحة الحديث، و راح يؤول ألفاظه انظر ص ٥٤ ج ١ أمالى المرتضى ط ١.
[٢] اسم أبى كبير: منهب بضم الميم و سكون النون و كسر الهاء انظر ص ٢٠٧ نسب قريش، ٢٥٦ و ما بعدها.