الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٧
..........
و قد تقدم اسم المقوقس، و أنه جريج بن مينا، و ذكرنا معنى المقوقس فى أول الكتاب، و ذكرنا أنه أهدى مارية مع حاطب بن أبى بلتعة، و مع جبر مولى أبى رهم الغفارىّ، و اسم أبى رهم: كلثوم بن الحصين. و ذلك حين أرسلها إليه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يدعوه إلى الإسلام، و أهدى معها أختها سيرين، و هى التي وهبها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لحسّان ابن ثابت- رضى اللّه عنه- فأولدها عبد الرحمن بن حسان، و أهدى معها المقوقس أيضا غلاما خصيّا اسمه: مأبور، و بغلة تسمى: دلدل، و قدحا من قوارير كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يشرب فيه، و توفيت مارية- رضى اللّه عنها- سنة ستّ عشرة فى خلافة عمر- رضى اللّه عنه- و كان عمر هو الذي يحشر الناس إلى جنازتها بنفسه، و هى مارية بنت شمعون [١] القبطيّة من كورة حفن. و أما إبراهيم ابن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) فمات، و هو ابن ثمانية عشر شهرا فى سنة عشر من الهجرة فى اليوم الذي كسفت فيه الشمس، و كانت قابلته، سلمى امرأة أبى رافع، و أرضعته أمّ بردة بنت المنذر النّجّارية امرأة البرء بن أوس، و سلمى: هى مولاة رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و قابلة بنى فاطمة كلّهم، و هى غسّلتها مع أسماء بنت عميس الخثعميّة، و غسلها معهما علىّ بن أبى طالب- كرّم اللّه وجهه* * * و فى المسند من طريق أنس أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حين
[١] زاد فى نسب قريش بعد شمعون: ابن إبراهيم