الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٦
..........
إن الزّبير صحّفه، و إنما هوى عدى بن جروة، و كانت قبل أبى هالة عند عتيق [١] بن عائذ بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، ولدت له عبد مناف بن عتيق، كذا قال ابن أبى خيثمة، و قال الزّبير: ولدت لعتيق جارية اسمها: هند [٢] و ولدت لهند أبى هالة ابنا اسمه: هند [٣] أيضا، مات بالطاعون طاعون البصرة، و كان قد مات فى ذلك اليوم نحو من سبعين ألفا، فشغل الناس بجنائزهم عن جنازته، فلم يوجد من يحملها، فصاحت نادبته: وا هند بن هنداه!! وا ربيب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فلم تبق جنازة إلّا تركت، و احتملت جنازته على أطراف الأصابع إعظاما لربيب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ذكره الدّولابى، و لخديجة من أبى هالة ابنان غير هذا، اسم أحدهما: الطاهر، و اسم الآخر: هالة. و اختلف فى سنّه- (صلى الله عليه و سلم)- حين تزوّج خديجة فقيل ما قاله ابن إسحاق، و قيل: كان ابن ثلاثين سنة، و قيل ابن إحدى و عشرين سنة [٤].
مارية و إبراهيم:
فصل: و ذكر أن خديجة- رضى اللّه عنها- ولدت للنبى (صلى الله عليه و سلم) ولده كلّهم إلا إبراهيم، فإنه من مارية التي أهداها إليه المقوقس،
[١] و قيل: إن عتيق تزوجها بعد أبى هالة و القولان فى الإصابة.
[٢] قبل: إنها أسلمت و لها صحبة.
[٣] صحابى روى حديث صفة النبيّ شهد بدرا، و قيل: أحدا. و ذكر الدارقطنى و ابن بكار أنه قتل مع على يوم الجمل.
[٤] فى البيهقي و الحاكم أن عمره كان خمسا و عشرين، و عمرها خمسا و ثلاثين.