الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٢
فجعل ورقة يستبطئ الأمر و يقول: حتى متى؟ فقال ورقة فى ذلك:
لججت و كنت فى الذكرى لجوجا* * * لهمّ طالما بعث النّشيجا
و وصف من خديجة بعد وصف* * * فقد طال انتظارى يا خديحا
ببطن المكّتين على رجائى* * * حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبّرتنا من قول قسّ* * * من الرّهبان أكره أن يعوجا
بأنّ محمدا سيسود فينا* * * و يخصم من يكون له حجيجا
و يظهر فى البلاد ضياء نور* * * يقيم به البريّة أن تموجا
فيلقى من يحاربه خسارا* * * و يلقى من يسالمه فلوجا
فيا ليتى إذا ما كان ذاكم* * * شهدت فكنت أوّلهم ولوجا
ولوجا فى الذي كرهت قريش* * * و لو عجّت بمكّتها عجيجا
أرجّى بالذى كرهوا جميعا* * * إلى ذى العرش إن سفلوا عروجا
و هل أمر السّفالة غير كفر* * * بمن يختار من سمك البروجا
فإن يبقوا و أبق تكن أمور* * * يضجّ الكافرون لها ضجيجا
و إن أهلك فكلّ فتى سيلقى* * * من الأقدار متلفة حروجا
و قيل: إن عمرو بن خويلد أخاها هو الذي أنكحها منه، ذكره ابن إسحاق فى آخر الكتاب.
أولاده من خديجة:
فصل: و ذكر ولده منها- (صلى الله عليه و سلم)- فذكر البنات، و ذكر القاسم و الطاهر و الطيب، و ذكر أن البنين هلكوا فى الجاهلية، و قال