الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٠
و هذه الأبيات فى أبيات له فيما ذكر ابن هشام.
قال ابن هشام: فأتى آت قريشا، فقال: إنّ البرّاض قد قتل عروة، و هم فى الشهر الحرام بعكاظ، فارتحلوا، و هوازن لا تشعر، ثم بلغهم الخبر فأتبعوهم، فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم، فاقتتلوا حتى جاء الليل، و دخلوا الحرم، فأمسكت عنهم هوازن، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما، و القوم متساندون، على كلّ قبيل من قريش و كنانة رئيس منهم، و على كلّ قبيل من قيس رئيس منهم.
و شهد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بعض أيامهم، أخرجه أعمامه معهم، و قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم): كنت أنبّل على أعمامى، أى: أردّ عنهم، نبل عدوّهم، إذا رموهم بها.
قال ابن إسحاق: هاجت حرب الفجار، و رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ابن عشرين سنة، و إنما سمى يوم الفجار، بما استحلّ هذان الحيّان: كنانة و قيس عيلان فيه المحارم بينهم.
و كان قائد قريش و كنانة حرب بن أميّة بن عبد شمس، و كان الظّفر فى أوّل النهار لقيس على كنانة، حتى إذا كان فى وسط النهار كان الظّفر لكنانة على قيس.
قال ابن هشام: و حديث الفجار أطول ممّا ذكرت، و إنما منعنى من استقصائه قطعه حديث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
..........