الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢١
..........
و فى غير رواية أبى بحر: ضبث به رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أى:
لزمه قال الشاعر:
كأن فؤادى فى يد ضبثت به* * * محاذرة أن يقضب الحبل قاضبه
فكان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إذ ذاك ابن تسع سنين فيما ذكر بعض من ألّف فى السّير، و قال الطبرى: ابن ثنتى عشرة سنة [١].
من صفات ختم النبوة:
و ذكر فيه خاتم النبوة و قول ابن هشام: كان كأثر المحجم يعنى: أثر المحجمة القابضة على اللحم، حتى يكون ناتئا. و فى الخبر أنه كان حوله حيلان فيها شعرات سود. و فى صفته أيضا أنه كان كالتفاحة، و كزرّ الحجلة و فسره الترمذى تفسيرا و هم فيه فقال: زرّ الحجلة يقال: إنه بيض له فتوهّم الحجلة من القبج [٢] و إنما هى حجلة السّرير، واحدة: الحجال، و زرّها الذي يدخل فى عروتها- قال على- (رضوان اللّه عليه)- لأهل العراق: يا أشباه الرجال:
[١] فى الطبرى: و هو ابن تسع سنين، و قيل، ثلاث عشرة. حكاه أبو عمر و قال ابن الجوزى، اثنتا عشرة سنة و شهران و عشرة أيام. و فى سيرة مغلطاى: و شهر
[٢] هو الحجل، و فى اللسان أنه الكروان، و أنه معرب، و هو بالفارسية.
كبج معرب؛ لأن القاف و الجيم لا يجتمعان فى كلمة واحدة من كلام العرب، و قد ضبط البخاري الحجل بضم الحاء، و قال: إنه من حجل الفرس «بضم الحاء و سكون الجيم» الذي بين عينيه، و هو بعيد لأن الذي بين العينين اسمه الغرة لا الحجل، و التحجيل فى القوائم.