الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٩
..........
و من رواه: أشوى بفتح الواو فالسّهم هو الذي أشوى و أخطأ، و بكلا الضبطين وجدته، و يقال أيضا: أشوى الزّرع: إذا أفرك [١] فالأول من الشّوى، و هذا من الشّىّ بالنار، قاله أبو حنيفة.
و قول عاتكة: و مردى المخاصم [٢]، المردى: مفعل من الرّدى، و هو الحجر الذي يقتل من أصيب به، و فى المثل: كلّ ضبّ عنده مرداته [٣] [أى:
يقرب منه حتفه، لأنه يرمى به فيقتل]
و قولها: وف. أى: وفّى، و خفف للضرورة، و قولها: عدملىّ. العدملىّ:
[و العدامل و العداملى] الشديد. و اللّهام: فعال من لهمت الشيء ألهمه: إذا، ابتلعته، قال الراجز: [رؤبة بن العجّاج].
كالحوت لا يرويه شيء يلهمه* * * يصبح عطشانا [٤]و فى البحر فمه
و منه سمى الجيش: لهاما
[١] أفرك: حان له أن يفرك. و فى اللسان: أشوى القمح: أفرك، و صلح أن يشوى.
[٢] هذا و الخيم فى قصيدة برة: السجية و الطبيعة. و طيب المعتصر: جواد حين يسأل.
[٣] فى الأصل: عند. و فى مجمع الأمثال و سمط اللالىء: «عنده». و المرداة:
الحجر الذي يرمى به، و الضب قليل الهداية. فلا يتخذ جحره إلا عند حجر يكون علامة له. فمن قصده. فالحجر الذي يرمى الضب به يكون بالقرب منه. فمعنى المثل:
لا تأمن الحدثان و الغير. فإن الآفات معدّة مع كل أحد: يضرب لمن بتعرض للهلكة.
[٤] فى ديوان رؤبة: ظمان. و انظر ص ٣٤٣ ح ٤ خزانة البغدادى.