الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٥
أبو شمر منهم، و عمرو بن مالك* * * و ذو جدن من قومها و أبو الجبر
و أسعد قاد النّاس عشرين حجّة* * * يؤيّد فى تلك المواطن بالنّصر
قال ابن هشام: «أمّك سرّ من خزاعة»، يعنى: أبا لهب، أمه: لبنى بنت هاجر الخزاعى. و قوله: «بإجريّا أوائله» عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: و قال مطرود بن كعب الخزاعى يبكى عبد المطلب و بنى عبد مناف:
يا أيّها الرّجل المحوّل رحله* * * هلّا سألت عن آل عبد مناف
هبلتك أمّك، لو حللت بدارهم* * * ضمنوك من جرم و من إقراف
الخالطين غنيّهم بفقيرهم* * * حتى يعود فقيرهم كالكافى
المنعمين إذا النّجوم تغيّرت* * * و الظّاعنين لرحلة الإيلاف
و المنعمين إذا الرّياح تناوحت* * * حتى تغيب الشّمس فى الرّجّاف
إمّا هلكت أبا الفعال فما جرى* * * من فوق مثلك عقد ذات نطاف
إلا أبيك أخى المكارم وحده* * * و الفيض مطّلب أبى الأضياف
قال ابن إسحاق: فلما هلك عبد المطّلب بن هاشم ولى زمزم و السّقاية عليهما بعده العبّاس بن عبد المطلب، و هو يومئذ من أحدث إخوته سنّا، فلم تزل إليه، حتى قام الإسلام و هى بيده. فأقرّها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- له على ما مضى من ولايته، فهى إلى آل العبّاس، بولاية العبّاس إياها، إلى اليوم.
..........