الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٨
[وفاة عبد المطلب: و ما رثي به من الشعر]
وفاة عبد المطلب: و ما رثي به من الشعر فلما بلغ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ثمانى سنين هلك عبد المطّلب بن هاشم، و ذلك بعد الفيل بثمانى سنين.
قال ابن إسحاق: و حدثني العبّاس بن عبد اللّه بن معبد بن عباس، عن بعض أهله: أن عبد المطّلب توفى و رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ابن ثمانى سنين
يا رسول اللّه نزلت من عندى، و أنت باك حزين مغتمّ. فبكيت لبكائك.
ثم عدت إلىّ، و أنت فرح مبتسم، فممّ ذا يا رسول اللّه، فقال: ذهبت لقبر آمنة أمى، فسألت أن يحييها، فأحياها فآمنت بى [١]؛ أو قال: فآمنت.
وردها اللّه عز و جل.
[١] قال ابن كثير فى البداية عن حديث ابن أبى الزناد: منكر جدا. و قال فى التفسير عن أحد الأحاديث: و أغرب منه و أشد نكارة ما رواه الخطيب البغدادى فى كتاب السابق و اللاحق بسند مجهول عن عائشة فى حديث فيه قصة أن اللّه أحيا أمه الخ و قال الدارقطنى: باطل، و كذا ما رواه السهيلى فى الروض بسند فيه جماعة مجهولون أن اللّه أحيا له أباه و أمه» و قال ابن دحية عن حديث إحياء الأم: «هذا الحديث موضوع يرده القرآن و الإجماع. قال تعالى: «و لا الذين يموتون، و هم كفار» و قال: «فيمت و هو كافر» فمن مات كافرا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة، بل لو آمن عند المعاينة لم ينفعه، و كيف بعد الإعادة» ص ١٦٨ ح ١ المواهب.
و قيل إن أمه ماتت و سنه أربع كما حكى العراقى و مغلطاى، و قيل: ست و به قطع ابن إسحاق، و قيل: سبع كما حكاه ابن عبد البر، و قيل: تسع، و ينسب إلى حكاية مغلطاى أيضا، و قيل: اثنتا عشرة سنة و شهر و عشرة أيام، و ينسب إلى حكاية مغلطاى. و قيل: ثمان، و هو قول ابن حبيب.