الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٤
..........
و عمّه حمزة و عبد اللّه بن جحش، و كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يعرف ذلك لثويبة، و يصلها من المدينة، فلما افتتح مكة سأل عنها و عن ابنها مسروح، فأخبر أنّهما ماتا، و سأل عن قرابتها، فلم يجد أحدا منهم حيّا. و ثويبه كانت جارية لأبى لهب، و سنذكر بقية حديثها- إن شاء اللّه- عند وفاة أبى لهب.
يغذيه أو يغديه:
و ذكر قول حليمة: و ليس فى شارفنا ما يغدّيه. و قال ابن هشام:
ما يغذّيه بالذال المنقوطة، و هو أتمّ فى المعنى من الاقتصار على ذكر الغداء دون العشاء [١]، و ليس فى أصل الشيخ رواية ثالثة، و عند بعض الناس رواية
- المواهب أن النسوة اللاتى خرجت معهن حليمة كن عشرا. و السنة الشهباء: ذات القحط و الجدب، و الأرض الشهباء: البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر. و الأتان: الأنثى من الحمير، و لا يقال أتانة، و القمراء: التي فى لونها بياض، و الصبى الذي كان مع حليمة هو: عبد اللّه بن الحارث. و الشارف: الناقة المسنة، و يقال للذكر و الأنثى.
و ما تبض بقطرة معناها: لا ترشح و لا تسيل، و من رواها بالصاد فمعناها: ما يبرق عليها أثر لبن، من البصيص، و هو البريق و اللمعان. ص ٥٥ الخشنى
[١] يقول أبو ذر الخشنى: «و من رواه ما يغذيه فمعناه: ما يقنعه و لا يمنعه من البكاء. يقال: أغذيت الرجل عن الشيء: إذا منعته منه. و قال ابن هشام:
يغذيه. هذا من لفظ الغذاء، و من رواه: يعذيه بالعين المهملة فمعناه: ما يشبعه بعض الشبع مأخوذ من النبات العذى، و هو الذي يشرب فى الصيف و الشتاء بغرفة من الأرض دون أن يسقى» أو الذي لا يسقيه إلا المطر. و تكون هذه هى الرواية الرابعة للكلمة