الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٣
..........
فى اسمها: خذامة بكسر الخاء المنقوطة، و قال غيره: حذافة بالحاء المضمومة و بالفاء مكان الميم، و كذلك ذكره يونس فى روايته عن ابن إسحاق، و كذلك ذكره أبو عمر فى كتاب النساء [١].
(شرح ما فى حديث الرضاع) الرضعاء و المراضع:
قال ابن إسحاق: فالتمس لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- الرّضعاء.
قال ابن هشام: إنما هو المراضع. قال: و فى كتاب اللّه سبحانه: (وَ حَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ [مِنْ قَبْلُ]) القصص: ١٢ و الذي قاله ابن هشام ظاهر؛ لأن المراضع جمع: مرضع، و الرّضعاء: جمع رضيع، و لكن لرواية ابن إسحاق مخرج من وجهين، أحدهما: حذف المضاف كأنه قال: ذوات الرّضعاء، و الثاني: أن يكون أراد بالرّضعاء: الأطفال على حقيقة اللفظ؛ لأنهم إذا وجدوا له مرضعة ترضعه، فقد وجدوا له رضيعا، يرضع معه، فلا يبعد أن يقال: التمسوا له رضيعا، علما بأنّ الرضيع لا بدّ له من مرضع.
مرضعاته (عليه السلام):
و أرضعته- (عليه السلام)- ثويبة [٢] قبل حليمة. أرضعته
[١] فى رواية: جدامة بضم الجيم أو خدامة أو جذامة و انظر ص ٥٤. الخشنى.
[٢] توفيت سنة سبع. قال ابن منده: اختلف فى إسلامها، و قال أبو نعيم: لا أعلم أحدا ذكره، ص ١٣٧ ج ١ المواهب، و حديث حليمة بهذا السند رواه الحاكم و ابن حبان و ابن راهويه و أبو ليلى و الطبرانى و البيهقي و أبو نعيم. و فى شرح-