الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٠
..........
تحقيق وفاة أبيه:
و ذكر أنه مات أبوه، و هو حمل [١]، و أكثر العلماء على أنه كان فى المهد. ذكره الدّولابى و غيره، قيل: ابن شهرين، ذكره [أحمد] ابن أبى خيثمة، [زهير بن حرب] و قيل: أكثر من ذلك، و مات أبوه عند أخواله بنى النجار، ذهب ليمتار لأهله تمرا، و قد قيل: مات أبوه، و هو ابن ثمان و عشرين شهرا، و أنشدوا رجزا لعبد المطلب يقوله لابنه أبى طالب:
أوصيك يا عبد مناف بعدى* * * بموتم بعد أبيه فرد
فارقه و هو ضجيع المهد
و كان بينه و بين أبيه- (عليه السلام)- فى السن ثمانية عشر عاما.
أبوه من الرضاعة:
و ذكر الحارث بن عبد العزّى أبا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من الرضاعة، و لم يذكر له إسلاما، و لا ذكره كثير ممن ألف فى الصحابة،
- مشهور بشعب بنى هاشم من الطرف الشرقى لمكة. و يقال بالردم أو بعسفان، و لما بيع الموضع لمحمد بن يوسف أدخله فى داره التي يقال لها: البيضاء، و لم يزل ذلك البيت كذلك حتى حجت الخيزران جارية المهدى فجعلته مسجدا يصلى فيه و أخرجته من الدار إلى الزقاق الذي يقال له: زقاق المولد: ص ٦١٤ القرى للمحب الطبرى
[١] توفى عن خمس و عشرين، قال الواقدى: و هو الأثبت أو عن ثلاثين، قاله الحاكم أو عن ثمان و عشرين، أو عن ثمانى عشرة سنة، و صححه الحافظ العلائى و ابن حجر و اختاره السيوطى.