الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٧
..........
قدّم له هذه المقدّمات قبل وجوده تكرمة له، و تصديقا لأمره- (صلى الله عليه و سلم)- و شرف و كرم.
تعويذ عبد المطلب:
و ذكر أن عبد المطلب دخل به الكعبة و عوّذه، و دعا له. و فى غير رواية ابن هشام أنّ عبد المطلب قال و هو يعوذه:
الحمد للّه الذي أعطانى* * * هذا الغلام الطّيّب الأردان
قد ساد فى المهد على الغلمان* * * أعيذه بالبيت ذى الأركان
حتى يكون بلغة الفتيان* * * حتى أراه بالغ البنيان
أعيذه من كل ذى شنان* * * من حاسد مضطرب العنان
ذى همّة ليس له عينان* * * حتى أراه رافع السّان [١]
أنت الذي سميت فى القرآن* * * فى كتب ثابتة المثانى
أحمد مكتوب على البيان [٢]
[١] كذا!! و لعلها الشاق و فى رواية: اللسان.
[٢] فى البداية: اللسان، و ليس لهذا سند صحيح. و فى كلماته دليل أنه كذب مفترى. و كذلك ما روى ابن هشام من قول عبد المطلب. «أعيذه بالواحد من شر كل حاسد» فقد قال العراقى: لا أصل لها. و قد رواه أبو نعيم فى الدلائل، و قال عنه الشامى: و سنده واه حدا.