الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥
..........
هاجر، و إسماعيل- (عليه السلام)- ابن عشرين سنة، و قبرها فى الحجر، و ثمّ قبر إسماعيل- (عليه السلام)- و كان الحجر قبل بناء البيت زربا لغنم إسماعيل (صلى الله عليه و سلم) [١] و يقال: إن أول بلد ميرت منه أمّ إسماعيل (عليه السلام)، و ابنها التمر: القرية التي كانت تعرف بالفرع من ناحية المدينة، و اللّه أعلم
قطورا و جرهم و السميدع: فصل: و ذكر نزول جرهم، و قطورا على أم إسماعيل هاجر، و جرهم: هو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، و يقال: جرهم بن عابر، و قد قيل: إنه كان مع نوح (عليه السلام) فى السفينة، و ذلك أنه من ولد ولده، و هم من العرب العاربة، و منهم تعلم إسماعيل العربية.
و قيل: إن اللّه تعالى أنطقه بها إنطاقا، و هو ابن أربع عشرة سنة [٢].
[١] من زيادة أبى جهم.
[٢] لقحطان ولد اسمه: جرهم. أما جدهم الأكبر، أو الأولى، فمن العرب البائدة. و لما ملك يعرب اليمن ولى أخاه جرهم بن قحطان الحجاز، و تداول ملكه بنوه بعده إلى أن أنزل إبراهيم (عليه السلام) ابنه إسماعيل. و يقول ابن قنيبة فى المعارف ص ١٠: و من ولد أرفخشد: يقطن، و هو أبو جرهم بن يقطن، و جرهم هو ابن عم يعرب، و كانت جرهم ممن سكن اليمن و تكلم بالعربية، ثم نزلوا مكة. فكانوا بها، و قطورا: بنو عم لهم، و يقول ابن عبد البر: «و سار جرهم بن قحطان بولده، فنزلوا مكة، فهؤلاء و نسلهم يدعون العرب العاربة، و بنو إسماعيل يسمون العرب المستعربة لأنهم تعلموا منهم و تكلموا بلغتهم» ص ١٤ القصد و الأمم. و فى نهاية الأرب عن بنى قحطان: «الذي عليه جمهور النسب أنهم بنو قحطان بن عامر بن شالخ»، و ذكر عن عامر أنه أصل عرب اليمن، و إليه تنسب القحطانية، ثم يقول:
قال فى العبر: «و اسمه فى التوراة: يقطن، فعرب بقحطان. و شذ بعضهم، فقال: إنه ابن قحطان بن الهميسع بن أبين بن قيدار بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم عليه