الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٢
..........
قتال، و بهذه الكنية وقع ذكرها فى رواية يونس عن ابن إسحاق، و ذكر البرقي عن هشام بن الكلبىّ، قال: إنما مر على امرأة اسمها: فاطمة [١] بنت مرّ، كانت من أجمل النساء و أعفهن [٢]، و كانت قرأت الكتب، فرأت نور النّبوّة فى وجهه، فدعته إلى نكاحها، فأبى، فلما أبى قالت:
إنى رأيت مخيلة نشأت* * * فتلألأت بحناتم القطر [٣]
فلمأتها نورا يضىء به* * * ما حوله كإضاءة الفجر [٤]
و رأيت سقياها حيا بلد* * * وقعت به و عمارة القفر [٥]
[١] كانت- كما روى الخرائطي- كاهنة من أهل تبالة متهودة خثعمية، و أنها عرضت عليه مائة من الإبل ليقع عليها فى لحظتها، فأبى. و أقول: لم ترد مسألة النور هذه فى صحاح الأحاديث، و لا يرفع من قيمة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أن نردد هذا. و قرابة بنى زهرة بن كلاب من رسول اللّه «ص» من وجهين. أحدهما:
أنهم أقارب أمه، و الثانى: إخوة قصى بن كلاب بن مرة، و هو جد والد جد النبيّ.
و المشهور أن زهرة اسم الرجل- و هو المغيرة- أما ابن قتيبة، فيقول: إنه اسم امرأته ص ٤١٧ ج ١١ فتح البارى.
[٢] فى الأصل و أعفه.
[٣] الشعر ينسب أيضا إلى الخثعمية الكاهنة التي عرضت نفسها على عبد اللّه و المخيلة: السحابة التي تخالها ماطرة و هى بضم الميم و فتحها. و حناتم: جمع حنتمة: السحابة السوداء لامتلائها من الماء، و فى الطبرى: لمعت بدلا من: نشأت.
[٤] لمأتها: أبصرتها.
و فى الطبرى: له، و البدر بدلا من به، و الفجر، و البيت فى اللسان.
[٥] لا يوجد هذا البيت فى الطبرى.