الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٩
..........
بعشر من الإبل قبل هذه القصة: و أول من ودى بالمائة إذا: عبد اللّه. و قد قدّمنا ما ذكره الأصبهانىّ عن أبى اليقظان أن أبا سيّارة هو أول من جعل الدّية مائة من الإبل، و أما أول من ودى بالإبل من العرب: فزيد ابن بكر بن هوازن قتله أخوه معاوية جدّ بنى عامر بن صعصعة [١].
و أما الكاهنة التي تحاكموا إليها بالمدينة فاسمها: قطبة. ذكرها عبد الغنى فى كتاب الغوامض و المبهمات، و ذكر ابن إسحاق فى رواية يونس أن اسمها: سجاح.
تزويج عبد اللّه:
فصل: و ذكر تزويج عبد اللّه بن عبد المطلب آمنة بنت وهب، و ذكر البرقي فى سبب تزويج عبد اللّه آمنة: أن عبد المطلب كان يأتى اليمن، و كان ينزل فيها على عظيم من عظمائهم، فنزل عنده مرّة، فإذا عنده رجل ممّن قرأ الكتب، فقال له: ائذن لى أقس منخرك [٢]، فقال: دونك فانظر، فقال: أرى نبوّة و ملكا، و أراهما فى المنافين: عبد مناف بن قصىّ، و عبد مناف بن زهرة، فلما انصرف عبد المطلب انطلق بابنه عبد اللّه،
[١] اسم زيد فى جمهرة أنساب العرب: يزيد. و فيه أيضا أن يزيد هو الذي قتل معاوية، فجعل فيه عامر بن الظرب العد و انى مائة من الإبل، و هى أول دية قضى فيها بذلك، و تقول العرب إن لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدى.
ص ٢٥٢ جمهرة ابن حزم.
[٢] فى القاموس- بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما، و كمجلس و ملمول «بضم الميمين»: الأنف.