الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٦
أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر. و أمّ حبيب: لبرّة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدىّ ابن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر.
فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها، فحملت برسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ثم خرج من عندها، فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت، فقال لها: مالك لا تعرضين علىّ اليوم ما كنت عرضت علىّ بالأمس؟ قالت له: فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس [لى] بك اليوم حاجة. و قد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل- و كان قد تنصّر و اتّبع الكتب: أنه كائن فى هذه الأمة نبىّ.
قال ابن إسحاق: و حدثني أبى إسحاق بن يسار: أنه حدّث، أن عبد اللّه إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب، و قد عمل فى طين له، و به آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين، فخرج من عندها فتوضّأ و غسل ما كان به من ذلك الطين، ثم خرج عامدا إلى آمنة، فمرّ بها، فدعته إلى نفسها، فأبى عليها، و عمد إلى آمنة، فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد- (صلى الله عليه و سلم)- ثم مرّ بامرأته تلك:
فقال لها: هل لك؟ قالت: لا، مررت بى و بين عينيك غرّة بيضاء، فدعوتك فأبيت علىّ، و دخلت على آمنة فذهبت بها.
قال ابن إسحاق: فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدّث: أنه مرّ بها و بين عينيه غرّة مثل غرّة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن تكون تلك
..........