الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٢
ميتا، أو شكوا فى نسب أحدهم، ذهبوا به إلى هبل و بمائة درهم و جزور، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قرّبوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا و كذا، فأخرج الحقّ فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب: فإن خرج عليه:
منكم، كان منهم وسيطا، و إن خرج عليه: من غيركم، كان حليفا، و إن خرج عليه: ملصق، كان على منزلته فيهم، لا نسب له، و لا حلف، و إن خرج فيه شيء، مما سوى هذا ممّا يعملون به: نعم عملوا به، و إن خرج: لا، أخّروه عامه ذلك، ختى يأتوه به مرّة أخرى، ينتهون فى أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح.
فقال عبد المطلب لصاحب القداح: اضرب على بنىّ هؤلاء بقداحهم هذه، و أخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كلّ رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، و كان عبد اللّه بن عبد المطلب أصغر بنى أبيه، كان هو و الزّبير و أبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر.
قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم.
قال ابن إسحاق: و كان عبد اللّه- فيما يزعمون- أحبّ ولد عبد المطّلب إليه، فكان عبد المطلب يرى أن السّهم إذا أخطأه فقد أشوى. و هو أبو رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها، قام عبد المطلب عند هبل يدعو اللّه، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح
..........