الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٥
..........
أحراد جمع: حرد بالضم على هذا. و قالت أميّة بنت عميلة بن السّبّاق بن عبد الدار امرأة العوّام بن خويلد حين حفرت بنو عبد الدار أمّ أحراد:
نحن حفرنا البحر أمّ أحراد* * * ليست كبذّر البرور [١]الجماد
فأجابتها ضرّتها: صفية بنت عبد المطلب أم الزبير بن العوام رضى اللّه عنه:
نحن حفرنا بذّر [٢]* * * نسقى الحجيج الأكبر
من مقبل و مدبر* * * و أم أحراد شرّ [٣]
و أما جراب، فيحتمل أن يكون بمعنى: جريب [٤] نحو: كبار و كبير،
- الحرد هى القصار الأرجل، و هى موصوفة بذلك. و فى المراصد عن أم أحراد أنها جمع حريد، و هو المنفرد عن محلة القوم.
[١] هكذا، و هى غير مناسبة للمعنى، فلعلها: البثور بضم الباء و الثاء: جمع بثر بفتح الباء و سكون الثاء، و فى اللسان: أنها الكرار- بكسر الكاف- جمع كر المواضع الذي يجمع فيه الماء الاجن، ليصفو، و يقال للبخيل: جماد كقطام ذما له.
[٢] فى غير الروض: بثر بفتح فسكون، و البثر أرض حجارتها كحجارة الحرة إلا أنها بيض، و الماء البثر فى الغدير إذا ذهب، و بقى على وجه الأرض منه شيء قليل
[٣] البيت: «سقى اللّه أمواها» لكثير عزة كما فى اللسان، و كلها آبار بمكة، و قال ابن برى: هذه كلها أسماء مياه؛ بدليل إبدالها من قوله أمواها، و دعا بالسقيا للأمواه، و هو يريد أهلها النازلين بها.
[٤] الجريب من الطعام و الأرض: مقدار معلوم، و الجريب: مكيال قدر أربعة أقفزة، و الجريب: قدر ما يزرع فيه من الأرض، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا، و الجمع: أجربة و جربان. و قيل: الجريب المزرعة، و الجريبة: الوادى و جمعه أجربة. و لم أجد فى اللسان جرابا لجريب. و لا فى القاموس.