الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٢
..........
و خاضوا الغدران، و سمعت الرّفاق المقبلة إلى المدينة فى ذلك اليوم صائحا يصيح فى السّحاب: أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص [١]، كل هذا ببركة المبتعث بالرحمتين، و الداعى إلى الحياتين الموعود بهما على يديه فى الدارين- (صلى الله عليه و سلم)- صلاة تصعد و لا تنفد، و تتّصل و لا تنفصل، و تقيم، و لا تريم، إنه منعم كريم.
أسماء زمزم:
فصل: فأرى عبد المطلب فى منامه: أن احفر طيبة، فسمّيت طيبة، لأنها للطيبين و الطيبات من ولد إبراهيم و إسماعيل- (عليهما السلام)- و قيل له:
احتفر برّة، و هو اسم صادق عليها أيضا، لأنها فاضت للأبرار، و غاضت عن الفجار، و قيل له: احفر المضنونة. قال وهب بن منبّه: سمّيت زمزم: المضنونة لأنها ضنّ بها على غير المؤمنين، فلا يتضلّع منها منافق، و روى الدّارقطنيّ ما يقوى ذلك مسندا عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم): من شرب من زمزم فليتضلّع، فإنه فرق ما بيننا و بين المنافقين، لا يستطيعون أن يتضلّعوا [٢] منها،
- اللّه ما يريد، اللهم أنت اللّه، لا إله إلا أنت، أنت الغنى و نحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، و اجعل ما أنزلت لنا قوة و بلاغا إلى حين»
[١] أساطير مرددة لا تعرفها السيرة العطرة للنبى (صلى الله عليه و سلم) و صاحبه عمر رضى اللّه عنه.
[٢] تضلّع: امتلأ شبعا و ريا، و التضلع أيضا: الامتلاء حتى تمتد أضلاعه على أن مثل هذه الأحاديث لم يروها أصحاب الصحيح. و قد روى هذا الحديث:
الدارقطنى و ابن ماجة.