الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٠
للكعبة، و خرج الأسودان على الأسياف، و الأدراع لعبد المطلب، و تخلّف قدحا قريش. فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة، و ضرب فى الباب الغزالين من ذهب، فكان أوّل ذهب حلّيته الكعبة- فيما يزعمون- ثم إن عبد المطّلب أقام سقاية زمزم للحجّاج.
[ذكر بئار قبائل قريش بمكة]
ذكر بئار قبائل قريش بمكة قال ابن هشام: و كانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة، فيما حدثنا زياد بن عبد اللّه البكّائى عن محمد بن إسحاق، قال:
حفر عبد شمس بن عبد مناف الطّوىّ، و هى البئر التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمّد بن يوسف.
و حفر هاشم بن عبد مناف بذّر، و هى البئر التي عند المستنذر، خطم الخندمة على فم شعب أبى طالب، و زعموا أنه قال حين حفرها: لأجعلنّها بلاغا للناس.
قال ابن هشام: و قال الشاعر.
سقى اللّه أمواها عرفت مكانها* * * جرابا و ملكوما و بذّر و الغمرا
قال ابن إسحاق: و حفر سجلة، و هى بئر المطعم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف التي يسقون عليها اليوم. و يزعم بنو نوفل أنّ المطعم ابتاعها من أسد بن هاشم، و يزعم بنو هاشم أنه وهبها له حين ظهرت زمزم، فاستغنوا بها عن تلك الآبار.
..........