شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٠ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
بقي في المقام أمر مهم لم يتعرّض له المصنف، و هو: انّ المشهور وجوب الزكاة بحول مستقل للسخال إذا كانت نصاباً مستقلًا مطلقاً، لا مكمّلًا و لا مشروطاً بالانفراد، كما إذا ولدت خمس من الإبل خمساً.
و نظير التولّد ما لو تملك جديداً، إذ لا خصوصية للتولّد في هذا الحكم، بل الغرض صورة حصول ملك جديد- بتولد أو غيره- في أثناء الحول.
و عمدة الوجه في ذلك عموم دليل شرطية الحول في كل نصاب، من دون فرق بين النصاب اللاحق و المقارن. و لا يعارضه ما في بعض النصوص، من إطلاق عد الغنم صغيرها و كبيرها [١]، إذ الغرض عد كل واحد منهما بحلول حوله.
أقول: ما أفيد من تطبيق العنوان على المال المزبور فرع جعل كل خمس من الإبل من قبيل النصاب الكلي، الملازم لكون كل خمس و لو في ضمن العشر موضوعاً لوجوب الزكاة، و إلّا فلو كان مثل هذا العنوان مرآةً الى النصب الشخصية، المستلزمة لكون الخمس في ضمن العشر، لم يكن موضوع الوجوب، بل الموضوع حينئذٍ تمام العشر للشاتين، نظير مائة و عشرين في زكاة الغنم، و ان موضوعية الخمس للشاة كانت مشروطة بعدم البلوغ الى العشر.
هذا و ربما يجيء فيه الإشكال في الزائد الحادث في أثناء الحول، المكمل للنصاب الثاني، و لا يبقى حينئذٍ مجال للأخذ بإطلاق الخمس الساري في كل خمس في ضمن العشر، لأنّ مثل هذا الإطلاق ممنوع في النصب.
و من هذا البيان ظهر كمال الفرق بين النصاب الكلّي و الشخصي، و يترتب عليهما مثل هذه الثمرة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٣ باب ٩ من أبواب زكاة الأنعام.