شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٠ - (السابعة الفوائت اليومية تترتب كالحواضر)
إلى الحرج، وجوه.
و التحقيق في المقام: أنّ ظاهر أدلة الترتيب بعد ما كان اعتباره في الفائتة من الشرائط الواقعية، فلا مجال لتوهم الاختصاص بحال العلم به تفصيلًا، بل لازمة العلم الإجمالي بوجوب صلاة مرددة بين المحتملات.
و من قواعد العلم الإجمالي: وجوب تحصيل الجزم بالفراغ الى أن ينتهي إلى الحرج، فيتبعض الاحتياط بمقدار لا يلزم منه ذلك، و من المعلوم أنّ شأن العقل أيضاً صرف الحرج إلى أبعد المحتملات، و مع التساوي يتخيّر كما هو الشأن في كلية موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف بلا تعيين.
و إلى مثل هذا البيان نظر صاحب نهاية الإحكام [١]، و غيره، حيث التزموا بلزوم الاحتياط بمقدار يظن بالترتيب.
و عليه فلو فاتته صلاتان من صنف واحد، يأتي بهما و لو لم يقصد كون الأول للأول.
و إن كان مردداً بين صنفين، فلا بد أن يكرر إحداهما أولًا و آخراً.
و لو كان مردداً بين ثلاثة مختلفة كماً، يضم إلى الثلاثة السابقة صلاتين أخريين في الأول و الآخر.
و لو كان الفائت مردداً بين متفقي الكم، يكتفي بصلاة واحدة مخيرة بين الجهر و الإخفات، كما هو المستفاد من مرفوعة الحسين بن سعيد [٢] حيث اكتفى في القضاء المردد بين الرباعيات الثلاثة برباعية، و عدم تعرضه للجهر و الإخفات و ذلك يكشف عن تخييره، و أما توهم اختصاص موردها بصورة ضم احتمال فوت البقية ففي غاية السقوط؛ إذ العرف يلقي أمثال هذه
[١] نهاية الإحكام. ١: ٥٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٥ باب ١١ من أبواب قضاء الصلوات حديث ٢.