شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٢ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
المنساق منه، كمن أدرك في باب الوقت: من لا يدرك إلّا الركوع في المقام، و لا الركعة في باب الوقت.
و مع مزاحمته و تقديم الفاتحة فلا يدرك الركوع أبداً، فلا يبقى لمثل هذا العام مورد، فلازمه ليس إلّا عدم مزاحمة الفاتحة للركوع عند ضيق الوقت.
و في هذا المورد إذا كان مدركاً للركعة، يلزمه سقوط الفاتحة أو غيرها عن الجزئية.
و يؤيد ذلك الأمر بالمتابعة حتى مع استلزامه زيادة الركن، فيستكشف عن تقديمها على مانعية الزيادة، فيتعدّى إلى نقص مثل الفاتحة، أو غيرها أيضاً بالفحوى.
و من ذلك قامت السيرة على المتابعة في الركوع بلا قراءة، بمحض عدم مجال لها بعد ائتمامه، فيتعدّى عنه بمن اقتدى من الأول ما ينتهي أمره إلى مزاحمة تتميم قراءته لفوت ركوعه.
و توهم خصوصية الاقتداء بالإمام وقت ركوع الإمام أو قبله في مزاحمة القراءة له في الثاني دون الأول، كلام ظاهري؛ إذ لا يفهم العرف خصوصية لسقوط القراءة في الفرض الأول.
و أضعف منه توهم آخر، و هو: انّ كفاية درك الركوع من ركعة لا يقتضي وجوب ركوعه؛ لأنه بعد اقتضائه عدم وجوب القراءة جزماً، يبقى وجوب المتابعة بحاله.
نعم لنا كلام آخر في أصل وجوب المتابعة حتى في الأفعال، و لكن مثل هذه المرحلة أجنبية عن مرحلة سقوط القراءة عن الجزئية باختيار الركوع، إذ مثل هذا المعنى يناسب استحباب المتابعة أو وجوبها، فالبحث عن وجوب المتابعة أجنبية عن هذه المسألة.
نعم لو قلنا بوجوب المتابعة يجب- بالعرض- ترك الفاتحة، و لا يبقى في هذا