شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٤ - بقي في البين أمر آخر أشار إليه المصنف أيضاً سابقاً، و هو انّ من شرائط وجوب الزكاة في الإبل و البقر، أن لا تكون عوامل،
للبراءة عن الأكثر كما هو ظاهر.
و لا نتوحش من اختيار التخيير المزبور لو ساعدنا العرف على الجمع بأحد الوجهين، أو اختيار الجمع بين الوضعين بمقتضى الأصل في فرض، و اختيار الأقل في فرض آخر، و إن خالف جميع الأقوال في مثل هذه المسألة، المعلوم مشيهم فيها على مقتضى تطبيق القواعد، و اعمال كل ذي صنعة صنعته، بلا نظر منهم إلى تعبد مخصوص، كي تجيء في البين شبهة خرق الإجماع المركب، و اللّٰه العالم.
بقي في البين أمر آخر أشار إليه المصنف أيضاً سابقاً، و هو: انّ من شرائط وجوب الزكاة في الإبل و البقر، أن لا تكون عوامل،
و ربما يكون ذلك أيضاً شرطاً في الجميع، غاية الأمر أنّ ذلك في الغنم حاصل دائماً، بخلافه في الإبل و البقر.
و يمكن منع أصل الاشتراط في الغنم؛ لتخصيص دليله بغير الغنم، فلا وجه لتسريته إليها و جعلها واجدة للشرط كذلك.
و كيف كان يكفي في الإبل و البقر وجود النص بهذا الاشتراط فيهما، و هو مثل ما في صحيحة الفضلاء المتقدمة في الإبل: «و ليس على العوامل شيء»، و في نص آخر في البقر: «و لا على العوامل السائمة شيء» [١].
و ما ورد في قبالهما من الموثقتين من أن فيهما زكاة [٢]، محمول على الاستحباب جمعاً.
و في اقتران مثل هذا العنوان بالسوم، يقتضي اعتبار ثبوت العاملية مقداراً
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٠ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨١ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٧ و ٨.