شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٩ - الثالثة من تكلّم ساهياً، أو قام في حال قعود، أو قعد في حال القيام، أو سلّم قبل الإكمال وجب عليه سجدتان)
(و كذا تجبان على من شك بين الأربع و الخمس، فإنه يبني على الأربع و يسجد هما) على المشهور، خلافاً للمحكي عن الشيخ من مصيره الى البطلان [١]، و للمفيد من مصيره الى عدم وجوب السجدتين [٢].
و ما عن الصدوق من مصيره الى وجوب الاحتياط بركعتين و تداركهما [٣]، ضعيف لا يعبأ به، كما لا يخفى على من راجع المطولات.
و مستند المشهور ما في الصحيح: «إن لم تدر أربعاً صليت أم خمساً، أم نقصت أم زدت، تشهد و سلم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهد فيهما تشهداً خفيفاً» [٤].
و نظيره في بيان المدّعى خبر ابن سنان [٥].
و ظاهر هما- بقرينة قوله: «تشهد»- كون شكه بعد رفع رأسه عن السجدتين، و لا يشمل مثل هذا النص بقية الصور من حال السجدة أو رفع الرأس عن الأولى، أو حال الركوع أو رفع رأسه عنه.
بل و قبل الركوع حال قيامه، فجميع هذه من الصور غير منصوص عليها.
غاية الأمر صور الشك قبل الركوع مما يقبل إرجاعها إلى المنصوصة بالهدم، بخلاف البقية.
و قد عرفت أيضا أنّ مقتضى القاعدة في غير المنصوص بالخصوص هو البطلان.
و توهم التعدّي عن مورد النص في خصوص الشك بين الأربع و الخمس
[١] المبسوط ١: ١٢٣.
[٢] المقنعة: ٢٢.
[٣] المقنع: ٣٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٧ باب ١٤ من أبواب الخلل حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٥ باب ١٤ من أبواب الخلل حديث ١.