شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦ - الرابع من واجبات الصلاة القراءة
فضلا عن عدم الفصل.
و يؤيده ما في النص في صلاة الاحتياط من الاقتصار على الفاتحة [١]، و لعله لمحض كونه في معرض النفل، ففي النافلة المتيقنة أولى.
و الظاهر من أدلة سقوط السورة في النافلة أنه لدفع توهم الحظر، فلا تقتضي نفي المشروعية، علاوة عما ورد من الأمر بها فيها.
و يجب تقديم الحمد على السورة، لقوله: «لا قراءة حتى يبدأ بها» [٢]، أي بالفاتحة.
و لو قدم السورة حينئذ نسيانا أعادها، و لا تبطل صلاته.
و لو أعادها عمدا تبطل الصلاة، بناء على اعتبار السورة جزء مستقلا في الصلاة، قبال الفاتحة، و عليه فيجب سجدتا السهو في فرض النسيان.
و أما لو قلنا- بمقتضى النصوص المشتملة على الأمر بالقراءة قبال الذكر و سائر الأفعال-: إنّ ما هو جزء للصلاة هو القراءة الشاملة لمجموع الحمد و السورة، فلا تبطل الصلاة في الفرض الثاني، و لا تجب سجدة السهو في الفرض الأول، لأن أدلة الزيادة منصرفة إلى زيادة ما اعتبر جزء في الصلاة مستقلا، و السورة ليست كذلك، كما لا يخفى.
و كيف كان لا يجزئ في الصلاة الترجمة أي ترجمة القرآن، لعدم صدق القراءة التي هي عبارة عن ذكر ألفاظ القرآن بقصد حكاية كلامه تعالى، كما هو الشأن في قراءة عبارة شخص أو شعر أو غيره.
و من هذه الجهة تمتاز القراءة عن الدعاء و الذكر عن قبل نفسه، و لو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٢ باب ١١ من أبواب الخلل حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٣٢ باب ١ من أبواب القراءة حديث ٢.