شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٠ - أما شرائطه فأمور
في الانتقال، و ذلك ظاهر.
و أيضاً لا زكاة على من لم يتمكن من التصرف الخارجي؛ لقصور في المال، لا لقصور في الشخص، كالمغصوب و الضالة و غير ذلك. و يدل عليه أيضاً النصوص المستفيضة، المنصرفة الى ما ذكرنا. و ذلك مثل ما دل تارة على نفي الزكاة على المال الغائب عنك، و على الدين حتى يقع في يدك [١]، و اخرى على الوديعة التي لا يقدر على أخذها [٢]، و ثالثة في تعليل الزكاة على الغائب بالقدرة على أخذه [٣].
و لا يخفى انه لا يستفاد من مجموع هذه الأخبار أزيد من كون المال قاصراً عن التصرف فيه خارجاً، بلا قصور أو نقص في ملكيتها.
و في التعدّي منها إلى ما يكون نقص في الملكية؛ لتعلق حق الغير به، أو لجهة أخرى، مما يوجب عدم تمكن نقلها شرعاً، و إن كان متمكناً من سائر التصرفات خارجاً، كالوقف و الرهن، و منذور الصدقة أو مشروطها، و لو بنحو السبب، بناءً على افادتها قصور السلطنة إشكال.
و أشكل منه التعدّي من مورد الروايات إلى مطلق ما يحرم التصرف فيه، من جهة نهي الوالدين غير الموجب لقصوره عن السلطنة الوضيعة، و ظاهر كلمات الأصحاب أيضاً عدم تعديهم منها إليه.
نعم ربما يتراءى من تسلمهم عدم الزكاة في منذور الصدقة و الوقف و الرهن و غيرها، مما فيه قصور وضعي، و عدم السلطنة على التصرّف فيها من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦١ باب ٥ و ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦٩ باب ٨ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦١ باب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة.