شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٩ - الأول التوجه بسبع تكبيرات، بينها ثلاثة أدعية،
الحقيقة، أو بعض مراتبها المخترعة في حق العامد دون الناسي.
و مع الشك في كيفية إضراره ينتهي بالآخرة إلى الجهل بأصل الحقيقة، و في مثله لا مجال لتطبيق «لا تعاد» على نسيانه، لأنه في ظرف ينطبق عليه العنوان و المقام كان أصل العنوان غير محرز، بل و مع العهد بالفرق عند العرف بين الحالات أيضا، لا تبقى مجال إثبات عدم الإضرار بالنسيان من عموم «لا تعاد»، بل يكفي فيه إحراز الطريقة العرفية بإضرار الأمر المزبور بحال دون حال.
بل لنا مطلب آخر و هو انّ في مرحلة الإضرار بالحقيقة عرفا ربما لا يختص بباب الفصل بين الأفعال بفعل كثير، بل ربما يرون فعلا جزئيا مباينا مع هذه الحقيقة، كما يرون الوثبة و الرقص مباينا مع خضوعاتهم المخترعة، المساوي مثل هذه الجهة- بارتكاز أذهانهم- في الصلاة المناسبة مع الخضوع دون غيرها من سائر المركبات الشرعية أو العرفية.
فالمدار في تشخيص أمثال هذه المباينات بنحو الإطلاق أو غيره هو أنظارهم، و مع الشك فيه- و لو من جهة الجهل بمقدار تشخيصهم- كان المرجع أصالة الشغل لا البراءة، لاحتمال كون المأتي به مباينا مع المأمور به، لا من باب الأقل و الأكثر. و هذا بخلاف الشك في دخل الموالاة بالمرتبة الأولى، فإنه من باب الشك بين الأقل و الأكثر و الأصل فيه البراءة.
و كل واحد من الجهتين أيضا غير مرتبط بباب القاطع الكاشف عن هيئة اتصالية معنوية غير مرتبط بعالم الاتصال الخارجي، و في مثل ذلك لو شك في قاطعيته لا يكون المرجع إلّا استصحاب البراءة لا الاشتغال، و اللّٰه العالم بحقيقة الحال.
الفصل الثاني: في مندوبات الصلاة
و هي خمسة:
الأول: التوجه بسبع تكبيرات، بينها ثلاثة أدعية،