شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٧ - (و كيفيتها)
أحدها: (أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق إلى قسمين،
يقاوم كل قسم منهم العدو).
(و) ثانيها: (أن يكون في العدو كثرة يحصل معها الخوف)،
كل ذلك يستفاد من منطوق النص و فحواه الوارد في كيفيتها على طبق المتن [١].
(و) ثالثها: (أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة)،
و استفادة هذا الشرط من نصوص الباب في غاية الإشكال، كيف و خوف الهجوم قائم في كل جانب، فعلى فرض اشتمال هذه الصلاة على أمور خلاف ما يقتضيه القواعد، لا يضر بالتمسك بإطلاق مشروعيتها في كل جانب، كما أشرنا.
و حينئذٍ فلا وجه لتخصيص غير صلاة عسفان بصورة كون العدو بغير جهة القبلة، إذ ذلك خلاف إطلاق النص المشتمل على السؤال عن صلاة الخوف، و تفسير الإمام أيضاً بما فسره بلا تعرضه لكون العدو بجهة دون جهة، كما لا يخفى.
نعم في صلاة عسفان لما لم يرد به إطلاق نص، يقتصر على مورده من فعل النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله)، في صورة كون العدو بجهة القبلة، فتدبّر.
(و كيفيتها)
كما في النص المشار إليه آنفاً (أن يصلّي الإمام بالأولى ركعة، و يقف في الثانية حتى يسلموا فيجيء الباقون فيصلّي بهم الثانية) إلى أن قال في ذيل النص: «ثم يجلس فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى، ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه» [٢].
(و) ظاهر هذه الفقرة: أنه (يقف) الإمام (في التشهد حتى يلحقوه
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٠ باب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٠ باب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة حديث ١.