شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٨ - و في عقص الشعر للرجل قولان
المسمت للعاطس بأنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، لا بدّ أن يحمل على صورة لم يقصد به الدعاء رأسا، و إلّا فلا مجال لمثل هذا البيان، مع الجزم بخروج الدعاء عنه، لو لم نقل بانصراف كلام الآدميين عن مثله.
و أضعف منه التمسك بما في نص آخر: من أنّ رجلا عطس فسمّته رجل، قال: «فسدت صلاته» [١]، بناء على حمله على مورد الكلام جزما، لا ما يوهمه ظاهره من عكسه، لبعده عن المرتكز في ذهن المتشرعة، إذ بعد تسليمه قابل للحمل على الفساد بمرتبة غير مقتضية لوجوب الإعادة، و لو بقرينة المستفيضة [٢]، فتأمل. علاوة عن اعراض المشهور عنها الموهن للسند، كما لا يخفى.
و يجوز أيضا رد السلام بلا اشكال فيه في الجملة، بل يجب على الفورية، نظرا إلى أنه بعد ما جاز مثل هذا الكلام، فيشمله عمومات رد التحية [٣] فيجب، و لعل نظر الأصحاب، مثل المصنف و أمثاله المعتبرين في المقام بالجواز، هو الجواز بالمعنى الأعم، قبال توهم الحرمة، فلا ينافي وجوبه بمقتضى القاعدة.
ثم انّ في جملة من الأخبار: جواز رد المماثل [٤]، و في بعضها: التصريح بسلام عليكم [٥]، و في آخر: السلام عليك [٦]، و في ثالث: النهي عن عليكم
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٨ باب ١٨ من أبواب القواطع حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٨ باب ١٨ من أبواب القواطع.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٤٩ باب ٤٥ من أبواب أحكام العشرة.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب القواطع حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٥ باب ١٦ من أبواب القواطع حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٦ باب ١٦ من أبواب القواطع حديث ٥.