شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦١ - الاولى لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
و ظاهره اقتضاء إحراز كون الركعة متصفا بالرابعية، و شأن الاستصحاب المزبور ليس إثبات هذا المعنى، فكان ما نحن فيه من قبيل استصحاب وجود الكر غير المثبت لكرية الموجود، حتى مع الجزم بالملازمة.
و بمثل هذا البيان تخلصنا عن شبهة جريان قاعدة التجاوز في الركعة عند الشك في الثلاث و الأربع، بعد الدخول في التشهد بناء على خروجه عن الركعة.
و توضيحه أيضا: انّ قاعدة التجاوز أيضا لا يقتضي إلّا البناء على الوجود، بنحو مفاد «كان التامة»، و مثله لا يقتضي إحراز كونه ما بيده رابعة كي يتوجه إليه الخطاب بالتشهد و التسليم. و حينئذ فلا طريق لتصحيح مثل هذه الصلاة، فيجري عليها الحكم بالبطلان كما لا يخفى.
و من جهة ذلك نقول: إنّ الأصل في الشكوك غير المنصوصة المزبورة هو البطلان، كما هو ظاهر الأصحاب، و اللّٰه العالم.
مسائل
الاولى: لا سهو على من كثر سهوه و تواتر،
و الأصل في ذلك ما في صحيحة ابن سنان: «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك» [١]، و نظيرها في نص آخر بزيادة: «و لا تعد» [٢] و في آخر: «و لا تعود الخبيث» [٣].
و لا يخفى انّ ظاهر المضي هو البناء على تمامية الصلاة و عدم نقصها، و لازمة البناء على الأكثر، إلّا إذا استلزم بطلانا، فيبني على الأقل الذي هو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٩ باب ١٦ من أبواب الخلل حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٩ باب ١٦ من أبواب الخلل حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٠ باب ١٦ من أبواب الخلل حديث ٦.