شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٤ - (الثالثة من وجبت عليه بنت مخاض و عنده بنت لبون، دفعها و أخذ شاتين أو عشرين درهماً
ذلك في مثل النهي عن أخذ المريض في النصاب الصحيح، و انه لدفع توهم الإضرار على الفقير، الذي لا يجري مثل هذه الجهة عند كون النصاب بأجمعه مريضاً، فيرجع في مثل ذلك إلى مطلقات الشاة، التي يكفي فيها صرف الطبيعة، إلّا أن يكون مريضاً بمرض أدون مما في النصاب، فيشمله أيضاً فحوى النواهي السابقة.
فإن تم مثل هذا التقريب- كما قربناه في مسألة النهي عن إخراج فحل الضراب، و لو للمناسبة المغروسة في الأذهان- فهو، و إلّا فللنظر فيه مع إطلاق النهي عن أخذ المريض مطلقاً، الملحق به غيره، مجال واسع كما لا يخفى.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر حال ما لو اختلف النصاب، إذ مقتضى التقريب الأول هو التوزيع من حيث ملاحظة نسبة الصحيح مع المريض، و هكذا على تقريبنا، من دفع التوهم المذكور، فإن مقتضاه أيضاً هو التوزيع.
و أما لو بنينا على إطلاق نفي أخذ المريضة و أمثالها مطلقاً، فمقتضى القاعدة عدم الاجتزاء بأخذها إلّا في صورة كون النصاب بأجمعه كذلك، بناءً على إخراج هذه الصورة عن تحت الإطلاقات بالإجماع، فيبقى الباقي تحت الإطلاق حينئذٍ. و لعله الى ذلك نظر صاحب المدارك [١] و صاحب الرياض [٢]، و إلّا فمقتضى مشي الجواهر في كيفية الشركة أن يقسط المخرج حسب النسبة الموجودة [٣]، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
(الثالثة: من وجبت عليه بنت مخاض و عنده بنت لبون، دفعها و أخذ شاتين أو عشرين درهماً.
و لو كان بالعكس دفع بنت مخاض و دفع معها
[١] مدارك الأحكام ٥: ٨٣.
[٢] رياض المسائل ١: ٢٦٨.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١١٨.