شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣ - فرع هل تجب القراءة عن حفظ،
سنة فيما استوجبها اللّٰه من الركعتين الأخيرتين ليلة المعراج.
و يجمع بينهما و بين ما دل على التسوية، بحمل التسوية على تساوي الأجزاء، و لازمة حينئذ هو ما ذهب إليه المشهور من التخيير، و أفضلية التسبيح، خصوصا للناسي و المأموم.
و نظر المفضلين في المسألة إلى الجمع بين الأخبار المزبورة، برفع اليد عن الإطلاق بالتقييد في الآخر، غاية الأمر نظر كل طائفة إلى تقييد المطلقات بنحو من التقييد، بعد طرح ما يقابله من المقيد الآخر، أو تأويله بنحو يلائم مذهبه.
و يظهر ما ذكرناه جليا بالمراجعة إلى المطولات، و حيث إنّ مثل هذه الجموع خلاف المختار طوينا عن ذكرها.
ثم انّ الظاهر انّ طرف التخيير للذكر في الأخبار هو الفاتحة فقط، فلا يتعدّى إلى السورة، و لا دليل على وجوبها مع الفاتحة حتى في الأخيرتين، و حينئذ يجزئ فيها- و لو للأصل- فاتحة الكتاب محضا.
و ظاهر الأخبار- بإطلاقها- بقاء التخيير حتى بعد الشروع بكل واحد، و لو أغمض عن الإطلاق يكفيه الأصل.
و توهم شمول عمومات الزيادة [١] المانعة عن رفع اليد عما أتى به، مدفوع بما ذكرنا سابقا، من انصراف عموماتها عن مثل هذه الزيادة، كما لا يخفى.
و صورته أي صورة التسبيح: سبحان اللّٰه، و الحمد للّٰه، و لا إله إلّا اللّٰه، و اللّٰه أكبر كما هو المشهور، و به جملة من النصوص [٢].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٩١ باب ٥١ من أبواب القراءة.