شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٧ - الأمر الثاني قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
و إن قلنا بعدم إضرار القاطع المزبور حتى بصلاة الاحتياط، ففي وجوب الاحتياط حتى مع التذكر قبل الدخول فضلًا عن إتيانه أو وجوب إعادة الصلاة، وجهان مبنيان على أنّ وجه انصراف أدلة الجابر عن فرض العلم المزبور من جهة تمكنه من الجبر بغير الاحتياط، فلا يجيء مثل هذا المعنى في المقام، أو وجهه مجرد كونه تذكراً قبل الدخول، فلا مجال لمجيء الجابر حينئذٍ، فتجب إعادة الصلاة.
و يمكن دعوى إلحاق هذه الصورة أيضاً بصورة عدم التمكن من إتمام الصلاة، و تحصيل الجابر، فبناءً على الاكتفاء بالمأتي به بلا احتياط هناك، يجيء في المقام هذا الوجه أيضاً.
و لكن لا أظن التزامهم بذلك.
و يلحق بهذه الصورة صورة تذكره في حال الدخول في الاحتياط، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
الأمر الثاني: قد يحصل للمكلّف علم إجمالي بوجود أحد الخللين في صلاته نقصاً أو زيادة،
مع كونهما منشأ أثر، من قضاء أو سجدة سهو، أو لا يكون واحد منهما كذلك، أو هما مختلفان في ذلك، و كون الخلل مردداً بين الركنين أو مختلفين، كل منهما بعد محلهما الذكري، أو قبله، أو بعد محلهما الشكي، أو قبل المحل الشكي في أحدهما و بعده في الآخر. و يلحق بالركن صور كون الطرف ركعة.
ثم الخلل المعلوم تارة في صلاة واحدة، و اخرى في صلاتين، مع اعتبار ترتيب بينهما و عدمه، و حصول التذكر تارة في أثناء الصلاة، و اخرى في خارجها.
هذه صور لا بأس بالإشارة إلى حكمها بنحو الإجمال، فنقول و عليه