شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٤ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
غير الخمسة، مضافا إلى النص المخصوص في نسيان التسبيح بقوله: «تمت صلاته».
و أما نفي قضائها أيضا فبالأصل، و أما نفي السجدة ففيه الكلام السابق.
و ما في النص من تمامية الصلاة، لا يقتضي أزيد من نفي الإعادة جزما، فعموم «تسجد سجدتي السهو» غير قاصر الشمول للمورد أيضا، لو لا و هن العموم بمصير المشهور في أمثال المقام على خلافه، و أن نظرهم في إثبات السجدة في المواقع المخصوصة بنصوصها الخاصة، لا بمثل هذا العام، كما لا يخفى، و سيأتي لذلك تتمة في محله.
أو رفع الرأس أو طمأنينته حتى يدخل في السجدة الأولى أو الثانية على الخلاف السابق، لما تقدّم من الوجه حرفا بحرف، بناء على اجراء حكم الركن على السجدة الأولى، حتى بالإضافة إلى غير نسيان الركوع، و إلّا فيشكل أمر السجدة الأولى، حتى على المشهور في نسيان الركوع، كما لا يخفى.
أو تسبيح السجود، أو طمأنينته، أو أحد الأعضاء السبعة، كل ذلك واضح مدركا، عدا وضع الجبهة التي قد عرفت سابقا بأن بناء الأصحاب بمقتضى جعلها من حدود السجدة، لا من واجبات الصلاة فيها، على عدم ضير في تداركه، فبقي محله، لأن المفروض حينئذ عدم وقوع السجدة على صفة الجزئية، كي لا يبقى مجال لتداركها، بل حينئذ لا بأس بتدارك التسبيحة و الطمأنينة فيها مع هذا الخلل في السجدة.
نعم بالنسبة إلى غير الجبهة من الأعضاء الستة حيث انها من واجبات الصلاة في السجدة الواجبة، كان حكمها حكم سائر الواجب في الواجب، و قد تقدّم منا الميزان الكلي لوجوب التدارك و عدمه، في طي أفعال الصلاة، فراجع.
أو رفع الرأس منه بحد الانتصاب، أو طمأنينته في الرفع منها، أو