شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٢ - (العاشرة يستحب) مؤكداً (قضاء النوافل المرتبة) اليومية
(التاسعة: الحاضر يقضي ما فاته في السفر قصراً، و المسافر يقضي ما فاته في الحضر تماماً)
بلا اشكال فيه نصاً و فتوى؛ لعموم: «يقضي ما فاته كما فاته» [١]، مضافاً الى التصريح به في بعض النصوص [٢] الكاشف عن أن القصر و الإتمام من الخصوصيات الراجعة إلى نفس الصلاة، و أما الخصوصيات الراجعة الى المصلّي من الجهر و الإخفات في الرجال و النساء، أو الراجعة إلى حالات المصلّي من الصحة و المرض و وجدان الماء و فقدانه، فهي مانع حال أدائه، و ذلك أيضاً في فرض العلم ببقاء العذر الى آخر العمر و لو بالاستصحاب، و إلّا فلا يجوز لاولي الأعذار البدار في مثل هذه الصور، كما لا يخفى.
(العاشرة: يستحب) مؤكداً (قضاء النوافل المرتبة) اليومية
بلا اشكال؛ للنصوص المستفيضة التي منها قوله: «اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، و ما فاتك من صلاة الليل بالليل» [٣]، مضافا الى ما هو أصرح من ذلك، تقدّم في أوقات النوافل.
و ربما تكون في الرواية السابقة أيضاً إهمال من حيث تعيين ما يقضى من النوافل، و انه بصدد بيان وقت قضائه، و تسويته ليلًا و نهاراً مع الفائت، فالمتيقن منه النوافل المرتبة المفروغ ثبوت القضاء فيها، فلا يبقى مجال الأخذ بإطلاقه، و إثبات القضاء في كل نافلة ليلية و نهارية، و ذلك هو النكتة في عدم تعدّي الأصحاب عن الموارد المنصوص عليها بالخصوص إلى مثل هذا العموم.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٩ باب ٦ من أبواب قضاء الصلوات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٩ باب ٦ من أبواب قضاء الصلوات حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠ باب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.