شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٨ - العاشرة اختلاف الأماكن لا يضر بوحدة النصاب،
خلاف الأصل أو وفقه، منظور فيه أيضاً كما لا يخفى.
نعم في شمول حجية دعواه، حتى صورة قيام البينة على خلافه اشكال، من إطلاق النص، و انّ الأمر بقبول هذا القول كالأمر بقبول قولهن فيما يتعلّق بالأرحام، أو فيما لا معارض له. و من عدم إطلاقها لصورة قيام حجة أقوى على خلافها. و لئن انتهى الأمر إلى المعارضة، و لو بإطلاق دليليهما، فالمرجع الأصل المختلف نتيجة، كما لا يخفى.
لكن الانصاف عدم وصول الدور إلى هذه المرتبة، إذ المقدار المستفاد من الرواية، حجية قوله في مورد كان له السؤال لكشف الواقع، و ذلك إنما هو في صورة لم يحرز الواقع و لو بالبينة.
و من هذا البيان ظهر وجه عدم شمول النص لصورة العلم بالواقع من غير جهة قوله، بحيث يصير قوله معلوم المخالف عند الساعي، فإن طريقته حينئذٍ غير معقول.
و لا يقاس المقام بباب زكاة مال التجارة- حيث انّ في النص: لو قالوا إنا نزكيه، و الرجل يعلم أنهم لا يزكونه؟ قال ٧: «فإذا هم أقروا بأنهم يزكونه فليس عليه غير ذلك» [١]، حيث انّ المستفاد منه سماع قولهم، حتى مع العلم بالخلاف- لأنّ في الصدقات المستحبة لا تكون للساعي سلطنة على إلزامهم بها، و أين هذا و باب الصدقات الواجبة، التي تكون للساعي سلطنة على المطالبة.
العاشرة: اختلاف الأماكن لا يضر بوحدة النصاب،
فمع بلوغ المتفرقات نصاباً تجب الزكاة فيها بلا اشكال نصاً [٢] و فتوى.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٠ باب ١٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٥ باب ١١ من أبواب زكاة الأنعام.