شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٢ - السادس السجود
الاكتفاء بالإيماء، بلا وضع شيء على الجبهة، أو جواز الاكتفاء بالوضع المزبور أيضا بلا إيماء، أو وجوب الجمع بينهما، أو تقديم الوضع- علاوة عن جوازه- على الإيماء أيضا على خلاف الأصل و القاعدة.
و تحقيق المقام متوقف على الإشارة الى أخبار الباب، فنقول: إنّ في صحيح الكرخي: و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال: «يومئ برأسه إيماء»، و في ذيله الأمر بوضع ما يسجد عليه على جبهته حين إيمائه [١].
و في آخر: تعيين وضعه بلا إيماء [٢].
و في ثالث: التخيير بينهما، و أنّ الوضع أفضل [٣].
و في رابع: الأمر بالإيماء، و الوضع أحب [٤].
و لا يخفى أنّ ظاهر قوله: و لا يمكنه الركوع و السجدة بدوا: عدم التمكن من السجدة المعهودة، و لازمة كون بدلية الإيماء في عرض السجود الناقص بمقتضى قاعدة الميسور، إذ مقتضى الجمع بين إطلاقهما هو التخيير بينهما.
و لكن ظاهر كلماتهم: عدم الالتزام به، فكأنهم فهموا من عدم التمكن عدم تمكنه عما أمر به، و لو من جهة كونه ميسور واجبه من السجدة، فلا جرم يصير مجاري قاعدة الميسور خارجة عن موضوع الإيماء.
و في مثل هذا البيان، مع عدم صدق حقيقة السجدة على المأتي به، نظر، فلو لا الإجماع في البين لكان مقتضى القاعدة التخيير بين البدلين.
نعم مع الشك في استفادة ذلك كان مقتضى القاعدة الحكم بتعيين ما هو الميسور، لدورانه بين التعيين و التخيير، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٧٦ باب ٢٠ من أبواب السجود حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٠ باب ١ من أبواب القيام حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٩١ باب ١ من أبواب القيام حديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٦٨٩ باب ١ من أبواب القيام حديث ٢.