شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثاني في صلاة العيدين
إلى ما في المروي [١] عن الإقبال [٢]، و مرسلة ابن المغيرة [٣]، المصرحتين بإتيانها جماعة و غير جماعة، و بذلك تمتاز صلاة العيدين عن صلاة الجمعة حيث لا ترخيص بالانفراد فيها، حتى في زمان الغيبة و أمثاله.
بل ربما تفارقان في اعتبار المسافة في الوجوب، إذ في الجملة كانت النصوص وافية، بخلافها في المقام، حتى التجأ صاحب الجواهر الى توجيه بعيد، في تسرية هذا الحكم في المقام [٤].
و عليه فالمرجع إطلاقات وجوب صلاتهما على فرض تكفلهما لمثل تلك الجهة، و إلّا فالمرجع أصالة عدم وجوب السعي، مع الجزم بوجوبه بعده كالجمعة.
كما أنه على المختار من عدم الوجوب و المشروعية بعد السعي جدا لا جدوى لمثل هذا الشرط نفيا و إثباتا، كما لا يخفى.
ثم انّ ذلك كلّه حال شرائط نفس الصلاة أو وجوبها، و أما الشرائط الراجعة إلى المكلف، من عدم كونه مسافرا، و لا امرأة، و لا عبدا، و غير ذلك من القيود السابقة، فربما يستفاد جميعها من الفقه الرضوي [٥].
و حيث انه لا حجية فيه، فلا بدّ من المصير إلى غيره من سائر الأخبار، و إن لم يكن له جدوى في زمان الغيبة، بعد الجزم بمشروعيتها، كصلاة الجمعة في حقهم، للإجماع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٩٨ باب ٣ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٢] الإقبال: ٢٨٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٩٩ باب ٥ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٤] جواهر الكلام ١١: ٣٤٥.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ١٣٢.