شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٩ - و تجب مع الشرائط السابقة
وجود السلطان و غيره الذي هو من شرائط الوجوب. و مع ذلك التزم في المقام عدم وجوب الحضور، و إطلاقه يشمل صورة عدم تحقق شرائط عقد الجمعة على رأس المسافة، و مثل ذلك- كما ذكرنا يناسب كونه شرط الوجوب أيضا.
ثم انّ المدارك في كون المسافة المسقطة على الفرسخين أو أزيد وجهان، لاختلاف الأخبار فيه:
ففي بعضها: وجوبها على رأس الفرسخين [١].
و في آخر: سقوطها على هذا الحد [٢].
و الأخير نص في العدم، فيحمل الثبوت على الفضيلة و المشروعية.
و في بعض النصوص: انّ الجمعة واجبة على انّ من صلّى الغداة في منزله أدرك الجمعة [٣].
و مقتضاه ازدياد المسافة على أربع فراسخ أيضا.
و الظاهر انه مطروح لدى الأصحاب، و إن عمل به بعض.
ثم انه لا إشكال في انّ مرجع شرطية المسافة إلى سقوط وجوب السعي ما دام على المسافة، و إلّا فلو سعى فحضر الجمعة فلا إشكال في وجوبها عليه حينئذ.
و هل بقية الموانع، مثل السفر و الأنوثية و العبودية و أمثالها غير الصغر و الجنون من هذا القبيل؟ بمعنى كونها شرط وجوب السعي، و إلّا فلو حضروا فيجب إقامتها عليهم، كما هو مشروع في حقهم إجماعا، وجهان:
من ظهور المانعية عن وجوب الصلاة مطلقا.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢ باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١١ باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١.