شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٩ - مقدمة
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم الحمد للّٰه و سلام على عباده الذين اصطفى محمد و آله الطاهرين، و بعد. قال العلم العلَّامة شيخ الفقهاء المتأخرين الشيخ ضياء الدين العراقي (قدّس سرّه) الشريف:
مقدمة
لا إشكال في أنّ ما وجب من الصلاة أولًا و بالذات هما الركعتان الأوليان، و أنّ البقية هي من إضافة النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) ليلة المعراج، في حق الحاضر دون المسافر، من باب التشريع و العزيمة في القصر و الإتمام، كما هو الشأن أيضاً في صلاة الخوف، على ما يظهر من تنظيرها بصلاة المسافر.
و إنما الكلام في أنّ الأصل و القاعدة يقتضي التمام إلّا ما ثبت كونه قصراً، أو العكس، أم لا يقتضي شيئاً؟
أقول: ربما يستفاد- مما جاء في ذيل رواية مشتملة على كون الأخيرتين من استيهاب النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) ليلة المعراج، و لا يجوز تركهن إلّا في سفر- [١] عموم وجوب التمام في حق كل أحد إلّا ما خرج، و انّ في طرف
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠ باب ١ من أبواب صلاة المسافر.